إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٨ - تفسير الجبهة
زرارة المتقدم في باب الوضوء. فما قاله شيخنا ١ من [ أنّ ] استحباب النفض يدل على عدم اشتراط علوق شيء من التراب [١]. محل بحث.
( ومن هنا يعلم أنّ قول شيخنا ١ : إنّ رواية الكاهلي تدل على مسح الظهور ، لا البطون [٢]. محل كلام.
وما تضمنه الخبر الثالث من النفض على الاستحباب في المشهور ، بل ظاهر المنتهى أنّه إجماعي [٣] ) [٤].
ودلالة الخبر على الجبهة ظاهرة ، وهي على ما ذكره الأصحاب الذين رأينا كلامهم من قصاص شعر الرأس إلى طرف الأنف [٥] ، واعتبار الأعلى يمكن توجيهه بأنّ الأخبار تضمنت الجبهة والجبينين والوجه ، فإدخال الأنف بخصوصه لا وجه له.
ونقل شيخنا ١ عن الشهيد في الذكرى أنّه قال بعد أن فسّر الجبهة : وهذا القدر متفق عليه بين الأصحاب ، وأوجب الصدوق في الفقيه مسح الجبينين والحاجبين أيضاً ، وقال أبوه بمسح الوجه بأجمعه [٦]. انتهى.
ولا أدري تمام كلام الشهيد ما هو ، وعلى كل حال لا يخلو من خلل بعد ما قدمناه من التخيير ، فإنّه قول منقول ، إلاّ أن يقال : إنّ التخيير لا ينافي
[١] المدارك ٢ : ٢١٨. [٢] المدارك ٢ : ٢٢٦. [٣] المنتهى ١ : ١٤٧. [٤] ما بين القوسين ليس في « فض ». [٥] منهم العلاّمة في التذكرة ٢ : ١٩٠ ، والشهيد الأول في الدروس ١ : ١٣٢ ، وصاحب المدارك ٢ : ٢١٩. [٦] المدارك ٢ : ٢١٩ وهو في الذكرى : ١٠٨ ، والفقيه ١ : ٥٧ وحكاه عن والد الصدوق في المختلف ١ : ٢٦٧.